الأسهم الخاصة والرعاة الماليين

الأسهم الخاصة والرعاة الماليين

قرر مجلس الوزراء في فبراير 2019، إنشاء الجمعية السعودية لرؤوس الأموال والاستثمارات الخاصة. وكان الهدف الرئيسي من إنشاء هذه اللجنة هو تعزيز فكرة الأسهم الخاصة، وتسهيل الاتصال بين الأفكار الاستثمارية المميزة ورؤوس الأموال الاستثمارية وشركات تلك الأسهم.

و من الجدير بالذكر أن الإستثمار بالأسهم الخاصة عبر صناديق الاستثمار ليس بالأمر الجديد، فقد تم عدة مرات سابقة عبر عروض الاكتتاب الخاصة. و شملت هذه الاستثمارات عدة قطاعات مثل القطاع الصحي وقطاع الطاقة. وتخضع صناديق الاستثمار في المملكة لهيئة السوق المالية. تشترط الهيئة أن يكون الكيان المدير لصندوق الاستثمار كياناً سعودياً معتمداً لإجراء عمليات إدارة الصناديق في المملكة. ويعد صندوق الإستثمار في المملكة بمثابة عقداً بين مدير الصندوق والمشتركين به.

أما بالنسبة للأسهم الخاصة فيتم التعامل معها في المملكة – بخلاف صناديق الاستثمار – بنظام الاستحواذ. و فيما يتعلق بالمستثمر الأجنبي، فإما أن تكون الشركة شركة ذات مسؤولية محدودة (مرؤوسة من مجلس إدارة متكامل بدلاً من مدير واحد فقط)، أو شركة مساهمة (وهو الشكل الأغلب على الشركات السعودية، حيث يتم فيها فصل السلطات والأدوار بين مجلس الإدارة وحاملي الأسهم والأحكام الإدارية وفقاً لنصوص القانون).

و قد يفضّل بعض المستثمرين الأجانب الاستثمار في شركات سعودية عبر بعض الكيانات القانونية الخارجية مثل مركز دبي المالي العالمي، إذ يحميهم ذلك من احتمالية قيام أحد المساهمين باعتراض بعض إجراءات الشركة، مثل المثول أمام كاتب العدل السعودي على سبيل المثال. مركز دبي المالي العالمي هو منطقة تجارية حرة مقامة في دبي، تحتكم محاكمها للقانون الإنجليزي في حال حدوث مشاكل غير خاضعة لقوانين المركز.

وتاريخياً، مثل هذه المعاملات كانت نادرة الحدوث خاصة في ظل القيود الموضوعة على استحواذ الأجانب على أسهم وشركات سعودية. ولكن تم مؤخراً السماح لمستثمرين أجانب معتمدين من قِبل هيئة السوق المالية، بالقيام بمثل هذه العمليات. مع تطبيق شرط ألا يتم بيع الحصة التي قام هؤلاء المستثمرون بشرائها لمدة عامين من تاريخ الشراء. أما بالنسبة للمستثمرين التقليديين، فيتاح لكل مستثمر أجنبي الاستحواذ على ما هو مقداره 10% من قيمة أسهم أي شركة مدرجة في سوق التداول السعودي، شريطة ألا تتخطى مجموع الأسهم المملوكة للأجانب في أي شركة نسبة 49%.

توثيق مثل هذه المعاملات في المملكة مشابه لتوثيقها في معظم الأسواق المالية العالمية. حيث يُطلب من المستثمرين تقديم تأكيدات وضمانات محددة، وخطط عمل وخطة تعويضات الشركة والاتفاقات المستقبلية. و قد يكون هناك بعض المشاكل في تطبيق مثل هذه البنود، خاصة فيما يتعلق بوثيقة التعويضات والاتفاقات المستقبلية وفقاً للقانون السعودي.

و من أهم الدعاوى التي عمل عليها فريق الزمخشري ومشاركوه في معاملات الأسهم الخاصة و عمليات الإستحواذ:

  • استحواذ مجموعة صافولا على نسبة 51% من مجموعة الكبير، وهي شركة أطعمة مجمدة تتبع عائلة Subberwal
  • استحواذ صندوق الاستثمار العام على حصة 55% من مجموعة AccorInvest، وتقدّر قيمتها بمبلغ 4.4 مليار دولار يورو
  • استحواذ بنك ستاندرد تشارترد على نسبة الأقلية في شركة Construction Products Holding

استحواذ الشركة السعودية للتدوير (إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمار العام) على شركة Global Environmental Management Services LLC