المشتريات الحكومية

المشتريات الحكومية

خبرتنا الطويلة في تقديم استشارات للجهات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات و الشركات المحلية، ساعدتنا في إدراك المشكلات الكبيرة التي تواجه هذه المؤسسات في التعامل مع المشتريات والمناقصات الحكومية بشكل عام.

من وجهة نظر حكومية، إبرام تعاقدات لمشروعات مختلفة بنفس اللوائح والتنظيمات التي تنطبق على كافة أنظمة المشتريات الحكومية هي أكبر المشكلات المؤرقة. خاصة عندما يتعلق الأمر ببعض المشروعات العملاقة مثل مشروعي مترو مكة المكرمة ومشروع السكك الحديدية فائقة السرعة، مشروعات كانت تتطلب بعض الإعفاءات والاستثناءات فيما يخص أنظمة المشتريات والمناقصات من حيث أنواع العقود المستخدمة، واستخدام اللغة الإنجليزية كلغة أولى للتعاقد.

قانون المشتريات الجديد الذي ستصدره المملكة يسعى لحل هذه المشكلة عبر توفير مجموعة من الطرق البديلة لإتمام التعاقدات، مثل المناقصات والمسابقات. بالإضافة إلى اقتراح أنواع جديدة بالكلية مثل الاتفاقات الإطارية وأوامر الشراء.

المحرك الرئيسي لإصدار مثل هذا القانون كامن حاجة الكيانات الحكومية إلى إتمام عمليات الشراء بشكل سريع، مع الحصول على أفضل جودة وسعر متاحين. خاصة في حالة الأفرع والكيانات الحكومية الجديدة التي تتطلب توفير للمعدات بأسرع وقت ممكن للبدء في العمل وتقديم الخدمات. القانون الجديد يظهر مرونة أكبر فيما يتعلق بإتمام عمليات الشراء، حيث أتاح القانون إمكانية الشراء المباشر للصفقات التي يقل قيمتها عن 100 ألف ريال سعودي، والمناقصات أو العطاءات المحدودة للمشتريات التي تقل قيمتها عن 500 ألف ريال سعودي، مما يجعل الأمر أكثر مرونة (كان الحد الأقصى للمشتريات التي يمكن شرائها بدون مناقصات في القانون السابق يبلغ 30 ألف ريال سعودي فقط).

أما على الجانب الآخر، فيرى المتعاقدون أن المشكلات الرئيسية كانت تكمن بالأساس في أمور مثل الحد من المسؤولية، أو حتى إمكانية تعليق العمل حتى دفع المستحقات المتأخرة. وعلى الرغم من أن هذه المشكلات لم تشهد حلاً قطعياً أو تغييراً جذرياً في القانون الجديد، إلا أن الحكومة تتيح الآن للشركات التي تتعاقد على مشروعات تتخطى قيمتها 100 مليون ريال سعودي، أن تلجأ إلى اتفاقيات التحكيم (داخل المملكة فقط). وبالطبع سابقاً كان الأمر يقتصر على الحالات التي يتم فيها الحصول على إذن صريح من مجلس وزراء المملكة. قرار بالطبع جيد للمستثمرين والمتعاقدين. ومع ذلك، إحدى الأمور التي قد تكون محل للنزاع هو كيفية تنفيذ هيئة التحكيم لبنود القانون الإداري على التعاقد، خاصة إذا كان العقد متضمن لبعض الشروط التي تتعارض مع قانون المشتريات الجديد.