خيارات هيكلة المجموعة

خيارات هيكلة المجموعة

 

تتألف مجموعات الشَّركات العملاقة عادة من هيكل “مسطح” إذا صحت التسمية، والذي يتألف عادة من شركة قابضة تمتلك بشكل مباشر مجموعة من الشَّركات التابعة التي تقوم بتنفيذ نوعيات منفصلة من الأعمال.

وهناك نوع آخر من الهيكلة يعتمد إضافة طبقة إضافية أخرى من الشركات القابضة الفرعية، تنبثق من الشَّركة القابضة الرئيسية مباشرة. وتعمل كلُّ من هذه الشركات كشركة قابضة لكل قطاع من الشَّركات التابعة. يوضّح الشكل أدناه نموذجا للهياكل المشار إليها: نموذج الشَّركة القابضة الواحدة، ونموذج الشَّركات القابضة المتعددة.

 

 

النهج

 

قمنا بالمقارنة بين نموذجي الشَّركة القابضة الواحدة، والشَّركات القابضة المتعددة من حيث المتطلبات التجارية المختلفة، وخاصةً في التمويل والاستثمار، والمسائل المالية، والمسائل الإدارية والتنظيمية.

 

 

 

الخلاصة

يظهر التحليل أن نموذج الشَّركات القابضة المتعددة هو الأفضل بشكل عام، لاسيما أنه يوفر حماية إضافية للشركة القابضة الأم (أ) من الخسائر (ب) كبائع أو مستثمر (ج) ضد العقوبات التنظيمية.

 

 

التَّمويل والاستثمار

 

الاستثمار والمشاريع المشتركة

من الوارد بالطبع في شركات المحاصة أن ينشأ صراعاً مع مستثمرين أو شركاء في إدارة الشركة، الأمر الذي قد يكون له تبعات معقدة إذا حدث هذا الصراع على مستوى الشركة القابضة الأم. وعليه، فمن الأفضل أن يتم نقل هذه النزاعات للشركات القابضة الفرعية لضمان عدم تعطيل العمل بأي شكل من الأشكال.

 

تمويل الأسهم والمبيعات

في حالة بيع الأعمال التجارية أو جزء منها، فهناك مسؤولية محتملة على البائع في ما يتعلق بالضمانات والتعويضات في اتفاقية البيع. لذا فإن نقل مسؤولية البائع على مستوى الشركة القابضة الفرعية أفضل كثيراً من حلها على مستوى الشَّركة القابضة الأم.

 

التمويل بالاستدانة

في حالة التمويل بالاستدانة قد تتعامل البنوك بشكل مباشر مع الشَّركات القابضة الأم أو حامل الأسهم الأساسي للحصول على ضمانات لديون الشَّركات التابعة.

في نموذج الشَّركة القابضة الواحدة يضع ذلك عبئاً كبيراً على الشَّركة القابضة الأم لضمان كافة ديون الشَّركات التابعة لها.

على النقيض تماماً في نموذج الشَّركات القابضة المتعددة. فهناك فرصة للشركات القابضة الفرعية أن تكون المقدمة للضمانات، بدلاً من أن يكون الضمان عبئاً على الشَّركة القابضة الأم.

وبالنظر إلى أن كل شركة من الشَّركات القابضة الفرعية تركز على قطاع معين، فمن الطبيعي أن ينبثق منها عدد من الشَّركات الأخرى المتخصصة في نفس القطاع، وهذا قد يكون مرضياً للطرف الممول، وفي نفس الوقت يحمي الشَّركة القابضة الأم من هذه الديون.

 

 

 

 

المسائل المالية: الأرباح والخسائر

 

توزيع الأرباح

يشترط قانون الشَّركات تجنيب 10% من أرباح الشَّركة كاحتياطي قانوني، وذلك حتى الوصول إلى 30% من قيمة رأس المال الكلي، وهو ما يُعتبر ميزة من منظور توزيع الأرباح.

 

الخسائر والإفلاس

يمكن حماية الشَّركة القابضة الأم بشكل أفضل من الخسائر في نموذج الشَّركات القابضة المتعددة، نظراً لوجود طبقتين من حدود المسؤولية بين الخسائر وبين الشَّركة القابضة الأم.

كما أن زيادة الفصل بين كل شركة والشَّركة الأم هي خطوة حكيمة في حالة إفلاس أي شركة من الشَّركات التابعة للشركة القابضة.

 

المسائل المالية: الزكاة وضريبة القيمة المضافة

 

الزكاة وضريبة القيمة المضافة

مدفوعات الزَّكاة وضريبة القيمة المضافة ستكون على الأرجح واحدة في كلا النموذجين، ويمكن إنشاء وحدة للزكاة ووحدة لضريبة القيمة المضافة لأغراض مُحاسبية.

كما يمكن الحصول على المشورة الضَّريبية من مكتب محاسبة.

 

 

 

المسائل الإدارية والتنظيمية

 

السعودة والتأشيرات

هناك اختلاف بسيط بين نموذجي الشَّركات من منظور السعودة (برنامج نطاقات) والحصول على التأشيرات. الشَّركات التابعة سيكون عليها الوفاء بمتطلبات السعودة ونفس متطلبات برنامج نطاقات بأي معدل.

 

المسائل التنظيمية

بعض بنود قانون الشَّركات قد تؤثر على ملاك الشَّركة، مثل العلاقة بقرار تخفيض رأس مال الشَّركة، وذلك إذا لم يتم الكشف عن ديون الشَّركة بشكل كامل. وانكشاف مالكي الأسهم على مستوى الشَّركة القابضة هو شيء غير مرغوب به مقارنةً بانكشافهم على مستوى الشركة الفرعية.

 

 

 


 

مناجي زمخشري

شريك وعضو منتدب

monaji.zamakhchary@https://zamakhchary.com
مارتن كريك

شريك
martin.creek@https://zamakhchary.com
الشيخ عبداللطيف الحارثي

شريك
abdullatif.alharthi@https://zamakhchary.com
سارة غنيم

شريكة

sarah.gonem@https://zamakhchary.com