عامٌ في سطور 2019، وعامٌ يأتي 2020

يلخِّص عامٌ في سطور 2019، وعامٌ يأتي 2020بعض من أهم التّطورات الرئيسية في المملكة العربية السُّعودية خلال العام المٌنصرم، وبعض التغيُرات الرئيسية المتوقع حدوثها في العام المُقبل. هذه المراجعة مختصرة في بعض المواضع، لكن يمكنك زيارة الروابط للمزيد من المعلومات التفصيلية.

 

عامٌ في سطور، وعامٌ يأتي

 

اتَّخذت المملكة العربية السُّعودية في 2019 خُطوات في سبيل تحقيق أهداف رؤية 2030 وبرنامج التَّحول الوطني. ولقد عايننا مجموعة واسعة التغييرات التي تسعى لتعزيز الأطر القانونية والتَّنظيمية، حيث تقوم المملكة بالمزج بين المعايير التجارية العالمية وبين القواعد المحلية. وتدعم العديد من الإصلاحات بهدف زيادة الاستثمار الأجنبي وتنويع القطاع الخاص، مع تدابير جديدة تستهدف تشجيع الاستثمار وتنظيم التَّنافس في الأسواق. كما تتطلع المملكة إلى دعم أصحاب الأعمال الذين ينوون فتح أسواق جديدة، بما في ذلك الشَّركات التي تنشط في مجال التكنولوجيا المالية.

يمكنك مراجعة ملخص هذه التَّطورات أدناه.

 

 

 

 

أسواق الأسهم: الاستثمار الأجنبي الإستراتيجي في الأسهم المُدرجة

أصدرت هيئة السوق المالية السُّعودية إرشادات جديدة بخصوص ملكية المستثمرين الإستراتيجيين الأجانب في الشَّركات المدرجة بسوق الأسهم، وتسمح هذه الإرشادات المستثمرين الإستراتيجيين الأجانب بامتلاك حصة حاكمة في الشَّركات السُّعودية المُدرجة في السوق المالية السُّعودية (تداول). ولا تنطبق القواعد الاعتيادية الخاصة بالاستثمار الأجنبي في الأسهم السُّعودية -والتي تشمل تقييد الملكية الأجنبية- على المستثمرين الإستراتيجيين الأجانب. هذه التعليمات الجديدة موضحة في قواعد هيئة السوق المالية الخاصة باستثمار المستثمرين الإستراتيجيين الأجانب المؤهلين في الأوراق المالية المدرجة (اقرأ المزيد هنا وهنا). يجب أن يكون غرض المستثمرين الإستراتيجيين الأجانب هو المساعدة في تعزيز الأداء المالي أو التشغيلي للشركة. كما يجب استيفاء بعض الشروط الأخرى أيضاً، والتي تشمل أن تكون الشَّركة المُستَثمِرة مؤسسة أو مرخصة في بلد يطبق تدابير تنظيمية وإشرافية مماثلة لتلك التي تطبقها هيئة السوق المالية، أو أن تكون التدابير في هذه البلدان مقبولة من قِبل الهيئة على أقل تقدير. كما لا يسمح للمُستثمر ببيع أسهمه خلال عامين من تاريخ تملكه لها. ولا يُسمح للمستثمر بأن يمتلك أسهماً في نفس الكيان أو الشَّركة تحت القواعد الجديدة والقديمة في نفس الوقت. هذا التطور في التشريعات هو واحد من الجهود الجارية لفتح أسواق المملكة العربية السُّعودية أمام المستثمرين الدوليين.

 

 

السوق المالية السُّعودية (تداول) تسمح بإدراج الشَّركات الأجنبية للمرة الأولى

ستتمكن الشَّركات الأجنبية من إصدار أسهمها في السوق المالية السُّعودية (تداول) وذلك بعد تعديل قواعد هيئة السوق المالية بشأن الاكتتاب والالتزامات المستمرة. وبينما يجب على مستثمري الأوراق المالية الأجانب الامتثال لقواعد الإدراج في المملكة، لا توجد أي قيود على امتلاك الأجانب لأوراق مالية أصدرتها جهات أجنبية في السوق المالية السُّعودية (هذه القيود موجودة فقط على موردي الأوراق المالية المحليين وتخضع لقواعد المستثمرين الأجانب المؤهلين). وتتضمن القواعد المعدَّلة أيضاً تغييرات تهدف إلى تطوير مؤشر السوق الموازية (نمو). واستمراراً للتطوير، وقعت تداول في وقت سابق من هذا العام اتفاقية مع سوق أبوظبي للأوراق المالية لتشجيع عمليات الإدراج المزدوج في كلٍ من المملكة العربية السُّعودية وأبوظبي.

 

 

 

 

السوق المالية السُّعودية مدرجة الآن على مؤشر MSCI للأسواق النَّاشئة

تم إدراج المملكة العربية السُّعودية على مؤشر MSCI للأسواق النَّاشئة، وهو واحد من المؤشرات العالمية التي يُتابعها المستثمرون. ويأتي ذلك بعد ترقية تصنيف السُّعودية إلى سوق ناشئة (من سوق مبتدئة) في الاجتماع السنوي لـ MSCI عام 2018. الترقية تُعد نتيجة لسلسة من الإصلاحات المستمرة بهدف تطوير السوق المالية وتشجيع الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السُّعودية.

 

 

التجارة:

 

قانون التجارة الإلكترونية الجديد

يحمي قانون التجارة الإلكترونية الجديد (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/126 بتاريخ 7 ذو القعدة 1440 هجرية) المستهلكين وينظم سوق مقدمي خدمات التجارة الإلكترونية العاملين داخل المملكة العربية السُّعودية والموردين العاملين خارجها والذين يقدمون السلع والخدمات لعملاء داخل المملكة.

 

 

المنافسة: قانون حماية المنافسة المحدّث

يتم تنظيم قواعد حماية المنافسة ومنع الاحتكار وإساءة استخدام المركز المهيمن بموجب قانون حماية المنافسة الجديد (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/75 بتاريخ 29 جمادى الآخرة 1440 هجرية الموافق 6 مارس/آذار 2019) ولوائحه التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2019. أي مستثمر يفكر في الاستثمار في مشروع تجاري في المملكة العربية السُّعودية، عن طريق مشروع مشترك أو شراء أسهم في شركة قائمة بالفعل مثلاً، سيحتاج إلى طلب المشورة بشأن حصوله على تصريح بالمنافسة من عدمه. وعندما ينطبق تعريف “التركيز الاقتصادي” على الصفقة قد يكون من الضروري تقديم طلب إلى الهيئة العامة للمنافسة للحصول على موافقتها قبل 90 يوماً (60 يوماً في السابق) من إتمام الصفقة. وتقديم الطلب إلزامي في حال تجاوز إجمالي حجم المبيعات السنوي للأطراف المعنية لمبلغ 100 مليون ريال سعودي (27 مليون دولار أمريكي). وتنطبق هذه القواعد بشكل أساسي على الأنشطة التي تتم داخل المملكة العربية السُّعودية، لكن قد ينطبق القانون على الأنشطة التي تتم خارجها أيضاً إذا كانت تؤثر على المنافسة في السوق السُّعودية. هناك استثناءات لقانون حماية المنافسة (مثل بعض الكيانات الحكومية وبعض الشَّركات المملوكة من قبل الدولة)، وفي هذه الحالة من الممكن الحصول على إعفاءات من تطبيق القانون، إذا كانت النشاط المعني سيعزز السوق ويفيد المستهلكين على سبيل المثال. انتهاكات قانون حماية المنافسة يُعاقب عليها بالغرامة. وتشير الملاحظات إلى أن الهيئة العامة للمنافسة تميل إلى التدقيق بشكل أكبر عن ذي قبل مع الممارسات التي قد يُحتمل أن تنتهك قواعد المنافسة.

 

 

 

 

المستشارون والعمال الأجانب: قواعد تعيين المستشارين الأجانب في الحكومة السُّعودية

وفقاً للأمر الملكي رقم 626 الصادر بتاريخ 5 محرم 1441 هجرية الموافق 2 سبتمبر/أيلول، يقتصر تعيين المستشارين الأجانب في الجهات الحكومية السُّعودية على حالات محددة فقط حينما لا تتوافر الخبرة المحلية. والاتجاه العام في الوزارات والوكالات الحكومية هو أن تتعاقد في اتفاقياتها للخدمات الاستشارية مع المواطنين السعوديين و الشَّركات والمؤسسات الاستشارية السُّعودية.

 

 

تصاريح الإقامة للمغتربين

يسمح نظام الإقامة المميزة الجديد الذي أقرته الحكومة السُّعودية والصادر بالمرسوم الملكي رقم م/106 بتاريخ 10 رمضان 1440 هجرية للمواطن غير السُّعودي بالتقدم للحصول على تصريح بالإقامة. ويمنح هذا التصريح حامله مميزات وحقوق أفضل على أساس دائم أو لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد.

 

 

قانون امتياز تجاري جديد

صدر قانون امتياز تجاري جديد (بالمرسوم الملكي رقم م/22 الصادر بتاريخ 9 صفر 1441 هجرية الموافق 8 أكتوبر/تشرين الأول 2019) في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019. سيدخل هذا القانون حيز التنفيذ مع لوائحه التنفيذية في 22 أبريل/نيسان 2020. يهدف القانون الجديد لتشجيع أنشطة الامتيازات التجارية في المملكة العربية السُّعودية من خلال إنشاء إطاراً تنظيمياً يحكم العلاقة بين مانح الامتياز والمُستفيد منه. يحدد القانون الالتزامات المطلوب تنفيذها لكلٍ من منّاح الامتياز والمُستفيد منه بموجب اتفاقية الامتياز. ويحدد القانون أيضاً الظروف التي قد يتم فيها إنهاء اتفاقية الامتياز قبل انتهاء صلاحيتها. ويعتبر القانون أي اتفاق يهدف إلى تنازل المُستفيد من الامتياز عن أي من حقوقه باطلاً ما لم يكن الاتفاق بموجب تسوية نهائية أو أن يكون التنازل مصرحاً به وفقاً للوائح التنفيذية للقانون. ويفرض القانون أيضاً غرامات على المخالفات (لا تتجاوز عادة مبلغ 500,000  ريال سعودي).

 

 

الجرائم المالية: تعاون المملكة العربية السُّعودية والإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة الجرائم المالية

وقَّعت وحدة الاستخبارات المالية السُّعودية في أغسطس/آب مذكرة تفاهم مع نظيرتها الإماراتية للعمل سوياً على مكافحة غسيل الأموال والإرهاب المالي. ويتم دعم الشراكة الإستراتيجية من خلال التشريعات المُحكمة لمكافحة جرائم الإرهاب وغسيل الأموال في كلا البلدين.

 

 

التكنولوجيا المالية: تطورات أنظمة التكنولوجيا المالية

أصدرت مؤسسة النقد العربي السُّعودي هذا العام عدداً من التراخيص التجارية للمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية التي تعمل في مجال المدفوعات المصرفية الرَّقمية. وتمَّ قبول بعض الشَّركات المرخصة حديثاً في البرنامج الاختباري التابع لمؤسسة النقد العربي السُّعودي، والذي تم إطلاقه في فبراير/شباط لاختبار منتجاتها قبل إطلاقها الفعلي. وحتَّى اليوم، أصدرت مؤسسة النقد العربي السُّعودي أكثر من 20 ترخيصاً لشركات التكنولوجيا المالية، والتي تعمل معظمها في مجال المدفوعات الرَّقمية وتمويل القروض. تحتاج الشَّركات العاملة في أسواق الأسهم إلى ترخيص من هيئة السوق المالية. ويُمكن للشركات التقدم إلى هيئة السوق المالية للحصول على ترخيص مؤقت لاختبار منتجاتها المتعلقة بالتكنولوجيا المالية والتي يجب أن تكون مرتبطة بأنشطة سوق الأسهم في مختبر التكنولوجيا المالية. وحتى الآن هناك 3 شركات تقنية مالية مصرحة (اثنان تم التصريح لهما في 2018 وواحدة في 2019)، وتعمل جميعها في مجال التمويل الجماعي للأسهم. ويأتي ذلك بعد إطلاق التكنولوجيا المالية السُّعودية وهي مبادرة لدعم تحول السُّعودية إلى مركز للتكنولوجيا المالية. ويعد التطوير في مجال التكنولوجيا المالية أحد الدعائم الرئيسية في برنامج تطوير القطاع المالي ورؤية 2030.

 

 

 

 

التوريدات والمشتريات

يسري قانون المناقصات والمشتريات الحكومية الجديد على جميع المشاريع التي تكون الحكومة السُّعودية طرفاً فيها ابتداءً من نوفمبر/تشرين الثاني وبحسب قرار مجلس الوزراء رقم 649 لسنة 1440 هجرية (الموافقة 2019) بشأن إصدار قانون المناقصات والمشتريات الحكومية والصادر بالمرسوم الملكي رقم م/128 لسنة 1440 هجرية الموافق 16 يوليو/تموز 2019 يطرح القانون المزيد من المناقصات والمشتريات المركزية (وتشمل مناقصات تُطرح عبر بوابتها إلاكترونية) والتعاقدات (على سبيل المثال تلك التعاقدات التي تتم وفقاً لاتفاقيات العمل القياسية). وتمنح أحكام القانون الأخرى سلطات أكبر للحكومة لإنهاء التعاقدات، وتشمل زيادة في الحد الأقصى لعقوبات التأخير إلى 20% (ارتفاعاً من 10%) وإمكانية إحالة المنازعات إلى التحكيم (تحت موافقة وزارة المالية). وإلى جانب مبادرة رؤية 2030، سيدعم القانون الجديد تطوير البنية التحتية في المملكة العربية السُّعودية.

 

 

عامٌ يأتي: القانون السُّعودي في 2020

 

يلخِّص عامٌ في سطور 2019، وعامٌ يأتي 2020أهم التَّطورات الرئيسية في المملكة العربية السُّعودية خلال العام المٌنصرم، وبعض التغييرات الرئيسية المُختارة التي نتوقع حدوثها في العام المُقبل. هناك روابط لقراءة المزيد للتَّوسع في بعض الأقسام.

 

 

 

سوق الأسهم: هيئة السوق المالية تنوي تسهيل قواعد إصدار شهادات الإيداع

قد تتمكن الشَّركات السُّعودية المدرجة للمرة الأولى قريباً من إصدار شهادات إيداع في الخارج لأسهمها، وذلك بعد الحصول على موافقة مسبقة من هيئة السوق المالية واستيفاء بعض المتطلبات. في عام 2018 طلبت هيئة السوق المالية المشورة بشأن مشروع قانون متعلق بإصدار شهادات الإيداع للأسهم السُّعودية، ومن شأن هذا القرار إذا صدر أن يسهل الإدراجات المزدوجة للشركات السُّعودية.

 

 

هيئة السوق المالية تراجع لوائح المقاصة المركزية

من المتوقع أن تراجع هيئة السوق المالية اللوائح المنظمة لأنشطة المقاصة المركزية ومقاصة الأوراق المالية في المملكة العربية السُّعودية، بعد الانتهاء من المشاورات في ديسمبر/كانون الأول. ومن المتوقع أن تحدد اللوائح الجديدة متطلبات الحصول على تراخيص القيام بأنشطة المقاصة للأوراق المالية، والكفالة، والضمان، والتحوط ضد المخاطر. وستؤدي هذه التعديلات إلى تسهيل التعامل على الأوراق المالية الجديدة للمستثمرين مع ضمان الالتزام الكامل بكافة اللوائح لكافة أطراف التعاملات. وبناءً على المقترحات يجب أن تتماشى اللوائح الجديدة مع الممارسات الدولية القياسية، وأن تتوافق مع مبادئ البنية التحتية للأسواق المالية الصادرة عن لجنة المدفوعات والبنية التحتية للأسواق والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والتي تضم في عضويتها المملكة العربية السُّعودية.

 

 

 

 

قوانين الشَّركات: قانون جديد يُسهل متطلبات تأسيس الشَّركات المهنية

سيدخل قانون الشَّركات المهنية الجديد حيز التنفيذ في مارس/أيار 2020. وسينظم القانون الجديد الكيانات العاملة في مهن ذات متطلبات محددة (مثل القانون، والمحاسبة، والهندسة) في ما يتعلق بالمؤهلات التعليمية والتسجيل والترخيص. وسيحل القانون الجديد محل قانون الشَّركات المهنية الحالي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/4 بتاريخ 18 صفر 1412 هجرية الموافق 28 أغسطس/آب 1991 واللوائح المتعلقة به. وعلى عكس القانون السابق، سيسهل القانون الجديد الكثير من المتطلبات على الشَّركات المهنية، حيث سيكون للشركة خيار في ما يتعلق بالشكل القانوني الذي ستتخذه. على سبيل المثال، يمكن أن تتأسس الشركة كشركة ذات مسئولية محدودة (مع إمكانية وجود مساهم وحيد فيها)، أو شركة مساهمة، أو كشركة شراكة عامة (محاصة) أو محدودة. ويجب أن يكون واحداً على الأقل من مساهمي الشَّركة من المواطنين السعوديين المرخص لهم من الهيئة المهنية ذات الصلة، لكن من الممكن إضافة مساهمين سعوديين غير مرخص لهم. أما المساهمون الأجانب فمسموح بهم أيضاً شريطة استيفاء بعض المتطلبات بموجب القانون السعودي. ومن المتوقع أن تدخل اللوائح التنفيذية للقانون الجديد – والتي لم تُنشر بعد – حيز التنفيذ في الوقت عينه لدخول القانون.

 

 

حل المنازعات: هل تعتمد المملكة العربية السُّعودية القواعد الدولية الجديدة بشأن إنفاذ الأحكام الأجنبية؟

يفترض أن تُسّهل اتفاقية لاهاي الجديدة لعام 2019 إجراءات الاعتراف بالأحكام الأجنبية الصادرة عن المحاكم وإنفاذها في ما يتعلق بالمسائل المدنية أو التجارية بين الدول الأطراف في الاتفاقية. ليس للاتفاقية أي أثر قانوني ما لم يتم التصديق عليها، وحتى الآن لم تقم أي دولة بالتصديق عليها. المملكة العربية السُّعودية هي عضو في اتفاقية لاهاي، وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كانت ستصدق على الاتفاقية الجديدة أم لا في 2020. إذا حدث الأمر، سيكون التقاضي في المملكة العربية السُّعودية أسرع وأكثر قابلية للتنبؤ وأقل تكلفة في ما يتعلق بالنزاعات عبر الحدود. وسيعزز الامتثال للمعاهدات الدولية من قدرة الدولة على جذب الاستثمار الخارجي ودفع الاستثمار الداخلي لتحقيق النجاح، وهو أمر مهم بشكل خاص في عصر التدقيق التنظيمي عبر الحدود والقلق السياسي من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الإستراتيجية والحسَّاسة.

 

 

المُضي قدماً في سبيل رؤية 2030

نتوقع أن تزداد وتيرة التغييرات في المملكة العربية السُّعودية سرعةً في 2020. وهو ما من شأنه أن يحسن من مناخ الاستثمار ويساعد في نمو القطاع الخاص كجزء من برنامج تطوير أوسع نطاقاً بموجب رؤية 2030 ، وبرنامج التَّحول الوطني والذي يضع الأطر للتنمية الاقتصادية طويلة المدى. بالإضافة لتنويع اقتصاد المملكة العربية السُّعودية، والانتقال من اقتصاد قائم على القطاع العام ومُعتمد بشدة على القطاع النفطي، إلى اقتصاد أكثر توازناً بوجود قطاعٍ خاصٍ قويٍّ هو من أهم دعائم رؤية 2030. ومن المتوقع إجراء المزيد من التغييرات لتشجيع ازدهار القطاع الخاص وجلب الاستثمارات الأجنبية. واستمراراً لاتجاه الإصلاحات الأخيرة، من المتوقع أن تُركِّز الإصلاحات المستقبلية على جلب أفضل الممارسات الدولية إلى المشهد القانوني التجاري السعودي. ونتوقع أن تستمر الجهود المبذولة لزيادة تكامل الاقتصاد السُّعودي إقليمياً وعالمياً.

 

 

 

 

التكنولوجيا المالية: التعاون الإقليمي في مجال التكنولوجيا المالية

نتوقع زيادة الزخم لدعم صناعة التكنولوجيا المالية في مجلس التعاون الخليجي من أجل تنويع الاقتصادات الإقليمية. ومن المتوقع أن تتحقق زيادة التعاون بعد أول قمة تكنولوجيا مالية ستعقد على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر/أيلول في الرياض بين كلٍ من مركز التكنولوجيا المالية السُّعودية، وسوق أبوظبي العالمي، وخليج التكنولوجيا المالية البحريني، والتكنولوجيا المالية في مركز دبي المالي العالمي (أكبر 4 مراكز تكنولوجيا مالية في منطقة الخليج). وقد تشمل مجالات التعاون تبادل البيانات، والخدمات المصرفية المفتوحة، وإستراتيجيات دعم شركات التكنولوجيا المالية ومساعدتها على النمو (على سبيل المثال من خلال مؤسسة النقد العربي السعودي، ومختبر التكنولوجيا المالية). التوسع في قطاع التكنولوجيا المالية يُعد حجز زاوية في إستراتيجية رؤية 2030 للمملكة العربية السُّعودية.

 

 

تخطيط كلاً من المملكة العربية السُّعودية والإمارات لإصدار عملات مشفَّرة جديدة

تستعد المملكة العربية السُّعودية والإمارات لإصدار عملة مشفَّرة مشتركة جديدة تحت اسم “عابر”. تم الإعلان عن الخطة في يناير، ولكن لم يتم تحديد موعد الإصدار. في المرحلة التجريبية من المتوقع أن يقتصر استخدام العملة المشفَّرة الحديدة على التسويات المالية باستخدام تقنية سلسلة الكتل بين البنوك المركزية وعدد صغير من البنوك التجارية في كلٍ من المملكة والإمارات.

 

 

برنامج التخصيص

يهدف برنامج التخصيص الشامل إلى تعزيز نمو القطاع الخاص المحلي عبر تخصيص بعض القطاعات المهمة، ويقود المركز الوطني للتخصيص إدارة تلك العملية. القطاعات المستهدفة للتخصيص تشمل قطاعات النقل والصحة والطاقة والصناعة والموارد المعدنية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وينبغي أن تؤدي تلك الجهود إلى فرص اندماج واستحواذ واستثمار في الطروحات الأولية. كما تسعى المملكة إلى تحويل شركة أرامكو السُّعودية الحكومية إلى تكتل عالمي من خلال طرح عام أولي بحلول نهاية 2019.

 


 

 

مناجي زمخشري

شريك وعضو منتدب

monaji.zamakhchary@https://zamakhchary.com
مارتن كريك

شريك
martin.creek@https://zamakhchary.com
الشيخ عبداللطيف الحارثي

شريك
abdullatif.alharthi@https://zamakhchary.com
سارة غنيم

شريكة

sarah.gonem@https://zamakhchary.com