صناعة السيارات

صناعة السيارات

تُعد المملكة العربية السعودية واحدة من أكبر سوق السيارات في الشرق الأوسط، حيث تبلغ مبيعات السيارات الجديدة في المملكة 40% من إجمالي مبيعات السيارات في المنطقة ككل. ومن المتوقع أن تزيد حصة السوق المحلي لعدد من العوامل مثل السماح للنساء بقيادة السيارات، وإعادة هيكلة مجموعة من وسائل النقل والمشروعات الأخرى التي تشكّل رؤية 2030.

و لطالما اعتمد قطاع السيارات في المملكة على عمليات استيراد السيارات وقطع الغيار من الخارج. و كانت الشركات السعودية في الداخل تعمل كشركات توزيع للعلامات التجارية الدولية فحسب، وكان اهتمامها الأساسي منصباً على السيارات التجارية عالية الأداء التي يتم تصنيعها في شركات عالمية مثل مرسيدس وفولفو.

أما الآن، فتهدف المملكة إلى تطوير قطاع صناعة السيارات المحلية كجزء من مبادرة أكبر للبرنامج الوطني لتطوير المجموعات ( سمسمنيت هو برنامج حكومي تشرف عليه وزارة التجارة والاستثمار ووزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية). قامت المبادرة بخطوات كبيرة لتطوير بعض القطاعات التي من المتوقع لها تحقيق نمواً كبيراً في السنوات المقبلة. كما تعمل المبادرة على تطوير قطاعات الشركات ذات المتطلبات المتقاربة من المواد الخام و حتى الخبرات. وقطاع صناعة السيارات هو واحد من أصل 5 قطاعات أخرى تعمل المبادرة على تطويرها وهذه القطاعات هي صناعة التعدين ومعالجة المعادن، والكيماويات، والطاقة، وتحلية المياه، والأدوية والتكنولوجيا الحيوية.

وتهدف المبادرة إلى أن ينجح السوق المحلي السعودي في إنتاج 600 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2025، وما يتراوح ما بين 8 إلى 10 مليون إطار سيارة للاستهلاك المحلي والتصدير على حد سواء، وإنشاء سلسلة توريد محلية للسيارات في المملكة العربية السعودية.

وقد بدأت المبادرة بإنشاء الشركة القومية السعودية لتصنيع السيارات كأول شركة تصنيع سيارات في المملكة. وهدف الشركة المعلن هو التمكّن من إنتاج سيارات متكاملة وبشكل مستدام لتغطية جزء من متطلبات السوق المحلي. ولهذه الشركة شراكة إستراتيجية مع الشركة SsangYong الكورية الجنوبية

وقد جاء إنشاء هذه الشركة تماشياً مع رؤية 2030، وأبرز الأهداف من إنشاءها هي:

  • تلبية متطلبات السوق المحلي للسيارات عبر تصنيع وتجميع عدد كبير من السيارات العالمية داخل الأراضي السعودية. و سيكون ذلك مرخصاً بالكامل ومدعوماً من العلامات التجارية العالمية;
  • إنتاج سيارات عالية الجودة، بأسعار تنافسية;
  • إتقان تكنولوجيا تصنيع وصيانة السيارات;
  • تطوير الكفاءات السعودية المحلية في مجال صناعة السيارات;
  • توفير مستوى جديد ومتميز من خدمات التوزيع، وخدمات ما بعد البيع وقطع الغيار عبر مراكز الشركة القومية السعودية لتصنيع السيارات.

وقد أقامت الحكومة السعودية مجمّع السيارات الذي يضم الشركة القومية السعودية لتصنيع السيارات وغيرها من الكيانات على مساحة مليون متر مربع، في مجمع “بلاس كيم” في المدينة الصناعية الثانية بالجبيل. وقد تم الإعلان في 2019 أن الهيئة الملكية للجبيل وينبع قد خصصت موقعاً لإنشاء الشركة القومية السعودية لتصنيع السيارات بتكلفة وصلت إلى 700 مليون ريال سعودي بطاقة إنتاجية سنوية تتراوح ما بين 10 – 30 ألف سيارة، وتوفير ما يقرب من 300 وظيفة بشكل مباشر.

وقد جاء هذا التخصيص امتداداً للاتفاقية الموقّعة عام 2017 بين الشركة القومية السعودية لتصنيع السيارات وشركة صدارة للكيماويات (مشروع مشترك بين شركتي داو للكيماويات و أرامكو السعودية التي يقع مصنعها بجوار الموقع المقترح للشركة القومية السعودية لتصنيع السيارات)، والذي نص على استخدام منتجات شركة صدارة البلاستيكية والكيمائية في عمليات تصنيع قطع الغيار محلياً.

خطوة أخرى هامة في قطاع صناعة السيارات في المملكة العربية السعودية، هي دراسة جدوى المشتركة الموقّعة ما بين شركة تصنيع السيارات اليابانية “كوساي” ومجموعة عبد اللطيف جميل السعودية لاستكشاف إمكانية تصنيع إطارات من الألمنيوم داخل المملكة.

و عامةً لازلنا نرى استحواذاً كبيراً في سوق التوزيع المحلّي للعلامات التجارية الكبرى كما ظهر في شهر أغسطس لعام 2019 في تقارير موزعي علامات فورد ولينكولن في المناطق الجنوبية والغربية من المملكة العربية السعودية عبر محمد يوسف ناغي موتورز التابعة لشركة توكيلات الجزيرة للسيارات.

فريق مكتب الزمخشري ومشاركوه يتمتع بقدرٍ كبيرٍ من الخبرة في التعامل مع هذا القطاع الحيوي، إذ يقدم الخدمات الأساسية التالية لعملاؤه:

  • ترتيب كافة معاملات الوكلاء التجاريين، سواء كانوا يعملون لصالح أطراف أجنبية أم محلية;
  • ترتيب تعاقدات الشركات والمشاريع المشتركة;
  • إبرام وإتمام تعاقدات المشروعات التجارية مع سلطات التنظيم المحلية مثل الهيئة الملكية لجبيل وينبع والمدن;
  • إنهاء كافة معاملات تراخيص الاستثمارات الأجنبية.