قطاعي الطاقة والمرافق الخدمية

قطاعي الطاقة والمرافق الخدمية

تطوير قطاعي الطاقة والمرافق يعتمد بشكل كبير على طرح شركة أرامكو للإكتتاب العام المقبل. وإلى جانب ذلك، هناك بالطبع مجموعة من المبادرات الداخلية لفتح أبواب الاستثمارين المحلي والأجنبي في هذا القطاع.

قطاع الطاقة المتجددة

قطاع الطاقة المتجددة هو واحد من القطاعات التي تشهد اهتماماً كبيراً في رؤية 2030. وتستهدف المملكة تطوير القطاع عبر استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل أفضل، مستهدفةً توليد 9.5 جيجا وات من الطاقة المتجددة، مع إجراء عمليات تطوير وزيادة خبرة الكفاءات المحلية. وقد أطلق الملك سلمان مبادرته في عام 2017 لتطوير قطاع الطاقة المتجددة، مستهدفاً أن ينتج القطاع 10% من قيمة الطاقة الكلية المستهلكة في المملكة، و أن يزداد ذلك الإنتاج في الأعوام القادمة ليصل إلى 75 جيجا وات ثم إلى 100 جيجا وات على الترتيب.

وقد تم إنشاء مكتب مشروع تطوير الطاقة المتجددة (وهو مكتب تابع لوزارة الطاقة والصناعة والموارد المعدنية في عام 2017، بهدف تحقيق خطة برنامج الطاقة المتجددة الوطني تماشياً مع رؤية 2030. وقد جاء إنشاء هذا المكتب بجانب عدة مشروعات أخرى لتعزيز قطاع الطاقة المتجددة، مثل مشروع مدينة الملك عبد الله الذرية للطاقة المتجددة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، والشركة السعودية للكهرباء.

وفي شهر أغسطس 2019، أعلن مكتب مشروع تطوير الطاقة المتجددة عن بدء قبوله عروضاً لتنفيذ الجولة الثانية من مشروع ان ار أي بي والذي يضم 6 مشروعات داخلية تنتج 1.57 جيجا وات من الطاقة الشمسية بقيمة 5.25 مليار ريال سعودي.

وقد تم إطلاق الجولة الأولى من مشروع ان ار أي بي في عام 2017، وشملت عطاءات لمشروعين يقعان في الشمال الغربي من المملكة العربية السعودية وهما محطة طاقة شمسية تنتج 300 ميجا وات في سكاكا، الجوف. ومحطة طاقة الرياح بدوم الجندل بطاقة تبلغ 400 ميجا وات.

و ظهر دليل آخر لدعم الحكومة لهذا القطاع عند إطلاق صندوق التطوير الصناعي السعودي برنامج “متجددة” في أكتوبر 2019، والذي سوف يمول مجموعة كبيرة من مشاريع الطاقة المتجددة.

الطاقة النووية

أطلقت المملكة العربية السعودية مشروع الطاقة الذرية القومي تحت إشراف مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة. وللمشروع أربع مكونات رئيسية:

  • بناء محطة طاقة نووية كبيرة و الأولى من نوعها في المملكة;
  • بناء مفاعلات متطورة لإنتاج الطاقة النووية;
  • دورة الوقود النووي – وهدفها إنتاج الوقود النووي لبرنامج الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية;
  • إنشاء إطاراً تشريعياً وتنظيمياً لهيئة مستقلة بالكامل لإدارة المشروع تحت رعاية مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة.

 

وقد أعلنت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في عام 2017 أنها بدأت جمع عطاءات لتقديم 2.9 جيجا وات من الطاقة النووية لكل من كوريا الجنوبية، والصين وروسيا واليابان. وفي عام 2018، أسندت المدينة لشركة ورلي بارسونزعقداً لتقديم الخدمات الاستشارية لهيئة المشروع الوطني للطاقة الذرية بما في ذلك إدارة المشروع، وإدارة الموارد، وخدمات المشروع، والتدريب ومتطلبات الامتثال.

 

المياه

المملكة العربية السعودية تُعد دولة رائدة في مجال تحلية المياه، حيث تضم المملكة أكبر عدد من محطات تحلية المياه في العالم. وأنشأت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في عام 1974، وكانت مسؤولة عن تحلية مياه البحر وتوزيعها، وإنتاج الطاقة الكهربائية أيضاً.

تخطط المملكة حالياً لخصخصة 17 مصنعاً من مصانع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حتى تصل خصخصة سوق تحلية المياه بالمملكة إلى 50%، مما يزيد من إتاحة الفرص الإستثمارية وتنوعها. ومنذ عام 2017، قامت الحكومة بتوقيع عقود أكثر من 75 محطة تحلية مياه وصرف صحي بتكلفة تخطّت 2 مليار ريال سعودي.

 

الكهرباء

من المتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء في المملكة العربية السعودية بمقدار 40% في المناطق الصناعية والتجارية والسكنية. و هذه الزيادة تعزى بشكل كبير إلى عدد من المشاريع الضخمة التي ستقوم المملكة بافتتاحها مثل مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر.

وبحلول عام 2021، تنوي الشركة السعودية للكهرباء (وهي شركة مساهمة مدرجة في الأسواق المالية السعودية، يملك صندوق الاستثمار العام 74% من أسهمها، بينما تملك شركة أرامكو السعودية 6.9% من أسهمها) رفع طاقة توليدها لتصل إلى 91000 ميجا وات، وزيادة طول شبكة نقلها بمقدار 21500 كيلو متر، وإضافة 162000 كيلو متر من خطوط التوزيع، وزيادة عدد عملائها ليصل إلى أكثر من 10.8 مليون عميل.