الجرائم الإلكترونية  

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا، وزيادة استخدامها، نشهد بشكل مستمر إشارة إلى قانون محاربة الجرائم الإلكترونية المستخدم ضد الأفراد الذين ينشرون تعليقات تشهيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وغيرها من وسائل التواصل الإلكتروني. 

 ومن خبرتنا العملية، لاحظنا أن القضاء يتعامل مع الكثير من تلك الخروقات على أنها انتهاكات جنائية وفقًا لنص قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية؛ حيث يعتبر التعليقات «التشهيرية» على منصات التواصل الاجتماعي خروقات للمادة الثالثة (الفقرة الخامسة) التي تنص على (التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة)، والمادة السادسة (الفقرة الأولى) التي تنص على تجريم (إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده أو إرساله أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي).   

 

وقد تدخل مكتبنا سابقًا بالنصح والمتابعة لعدد من عملائنا الكرام لتوضيح بعض المسائل المتعلقة بقانون مكافحة الجريمة الإلكترونية؛ حيث يُعد أي انتهاك لهذا القانون خرقًا جنائيًّا، ويمكن للمتضرر إقامة دعوى جنائية ضد الجاني، وتُتابع هذه الدعوى في مكتب الادعاء العام. وبالإضافة إلى ذلك، يحق للمتضرر رفع دعوة مدنية أخرى للحصول على تعويض ضد الجاني.  

كما تولى المكتب مجموعة كبيرة من دعاوى التعويض المدني مقابل التشهير أو الأضرار الأدبية التي قد تلحق بالعميل نظير نشر مثل هذه التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا الاتجاه يشهد تزايدًا مستمرًّا في الآونة الأخيرة.