المستثمرون الأجانب المحترفون  

لم يكن بإمكان المستثمرين الأجانب غير المقيمين في المملكة الاستثمار في سوق الأوراق المالية للمملكة قبل عام 2015م. إذ اقتصرت معاملات المستثمرين الأجانب على معاملات المبادلة مع هيئات أو أشخاص معتمدين من هيئة السوق المالية؛ حيث تؤول ملكية الأسهم لهذه الهيئات أو الأشخاص، بينما يحق للمستثمر الأجنبي الانتفاع من أرباح هذه الأسهم. وقد تغير كل هذا بعد إصدار هيئة السوق المالية للوائح الجديدة للمؤسسات الأجنبية الاستثمارية المحترفة (QFIs) للإدراج في أسواق الأسهم السعودية. وقد عُدِّلت هذه اللوائح لاحقًا لتسمح للمصارف الأجنبية وشركات الوساطة والتأمين، وشركات الأوراق المالية، والحكومات والهيئات الحكومية والصناديق الاستثمارية، بإجراء استثمارات مباشرة في سوق الأسهم السعودي كمؤسسات أجنبية استثمارية محترفة (QFIs).  

كما يجب أن تحصل أي مؤسسة أجنبية أو مستثمر أجنبي على اعتماد من أحد وكلاء هيئة السوق المالية. وفي حالة ما إذا كانت هذه الهيئة غير تابعة للحكومة، فيشترط أن يكون لديها أصول خاضعة للإدارة أو الوصاية قيمتها لا تقل عن 500 مليون دولار أمريكي.  

ومن الجدير بالذكر، أن لوائح المستثمرين الأجانب المحترفين لا تنطبق على مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا يشمل مواطني هذه البلدان أو أي كيان قانوني أو مؤسسة يملك مواطنو مجلس التعاون الخليجي حصة الأغلبية بها.  

وعلى الرغم من إتاحة مشاركة المستثمرين الأجانب المحترفين في تداولات أسواق الأسهم، والمشاركة في الاكتتابات العامة، لا زال هناك بعض القيود على المستثمرين الأجانب مثل:  

  • عدم استحقاق أي هيئة استثمار أجنبي امتلاك أكثر من 10% من الأسهم المدرجة أو الديون القابلة للتحويل من أي شركة أسهم سعودية.  
  • وفقًا لحقوق المستثمرين الأجانب الإستراتيجية (مذكورة أدناه)، لا يجوز أن تزيد حصة امتلاك كافة المستثمرين الأجانب في أي شركة سعودية مدرجة في البورصة عن 49% من قيمة أسهم الشركة، ويشمل هذا كافة فئات المستثمرين (بما في ذلك المستثمرون المقيمون في المملكة وغير المقيمين والمستفيدون من عمليات المبادلة). 
  • الالتزام بكافة التعليمات الصادرة عن أي سلطات تنظيمية أو إشرافية أخرى.  

في يونيو 2019م، أصدرت هيئة السوق المالية إرشاداتها بشأن ملكية الاستثمار الأجنبي الإستراتيجية في الشركات السعودية المدرجة. وبناء على هذه الإرشادات، يجب على الكيانات الاستثمارية الأجنبية ما يأتي 

  1. حمل ترخيص أو كون مقر عملها في أحد البلدان التي تطبّق لوائح ومعايير موازية لتلك المطبّقة من هيئة سوق المال السعودية، أو أن تكون هذه اللوائح مقبولة من هيئة سوق المال السعودية.  
  2. أن تهدف هذه الكيانات من مشاركتها إلى تعزيز الوضع المالي أو التشغيلي للشركة المدرجة. وتعفى هذه الهيئات من قواعد الكيانات الأجنبية الاستثمارية (QFIs) بما في ذلك القيود المفروضة على الملكية، بينما لا تُعفى هذه المؤسسات من أي قواعد أو قيود أخرى مفروضة من أي سلطات أخرى. وبأي حال من الأحوال، لا يجوز بيع الأسهم التي اشتُريت لمدة عامين من تاريخ الشراء.  

وبشكل عام، لا تزال إستراتيجية الاستثمار الأجنبي جديدة نسبيًّا في المملكة. وتظل سياسة هيئة السوق المالية المطبقة حاليًا تجريبية بعض الشيء. أما القواعد الحاسمة بالنسبة للاستثمار الأجنبي هي القواعد التي طرحتها الهيئة في سوق الأسهم السعودي “تداول” للمصارف وشركات التأمين (على سبيل المثال، تمتلك مجموعة HSBC 29% من أسهم البنك البريطاني السعودي).