دعاوى الشريعة مع قانون الشركات  

هناك بعض التعارض الوارد بين أحكام الشريعة الإسلامية ونقل الأسهم المنصوص عليه في قانون الشركات، بسبب تفسيرها المحتمل على أنها “تعهدات” غير ملزمة بدلًا من تعهدات ملزمة. هناك أيضًا مشكلة أخرى فيما يخص نقل ملكية الأسهم حينما تكون الشركة ذات مسؤولية محدودة. والسبب أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا تصدر شهادات للأسهم، مما يعني أن عملية نقل ملكية أو بيع الأسهم تنفذ بين حاملي الأسهم قبل قيام كاتب العدل بتعديل ملكية الأسهم في سجل حاملي الأسهم للشركة. وهذا يعني أن أي حامل أسهم يمكنه استخدام حق النقض «فيتو» ضد أي عملية نقل أسهم عبر رفض المثول أمام كاتب العدل وتنفيذ هذا التعديل. ولكن هناك مجموعة من الخطوات التي قد يقوم بها المستثمر الأجنبي لتخفيف مخاطر هذا التعارض الوارد وهي:  

  • إخضاع عقد الشراكة لقانون أجنبي، مثل القانون الإنجليزي على سبيل المثال، والذي يجوز بموجبه نقل ملكية الأسهم في العقود الآجلة.  
  • الاتفاق في عقد الشراكة على اللجوء لمحاكم قضائية خارج نطاق المملكة في حال حدوث أي نزاعات قضائية (وإلا فقد يُحال النزاع تلقائيًّا لمحكمة سعودية حيث يُطبق القانون السعودي).  
  • إذا تعذّرت كتابة البند أعلاه في الاتفاق، فيجب تحديد المدرسة المالكية كمدرسة فقهية يُلجأ لأحكامها في تفسير القانون السعودي عند تطبيقه على بنود التعاقد. 
  • ينبغي إنشاء شركة قابضة، مع الاحتفاظ بالشركة الأم التي يمتلك المساهمون فيها حصصًا وأسهم تحت نطاقات قضائية خارجية (مثل القضاء الإنجليزي أو محاكم مركز دبي التجاري العالمي)؛ حيث يُطبق نقل الأسهم بشكل طبيعي، ولا يجوز لأحد حاملي الأسهم استخدام حق النقض «فيتو» في الشركات ذات المسؤولية المحدودة.